فوزي آل سيف

112

رجال حول أهل البيت

من المصطفى فرع زكي وعنصر[76] وبالرغم من معرفة السيد بأن الجو العام الحاكم لا يرحب بتمجيد أهل البيت B سواء في ذلك الحكومة العباسية أو سائر الشعراء وأهل الأدب، لما يعني ذلك من توجيه الناس إلى حقهم، وفي ذلك من الخطر على الحاكمين ما لا يخفى، كذلك فإن هذا المنحى في الشعر كفيل بإماتة روايته والتغاضي عنه من قبل الرواة، مما يضيع- حسب المقاييس العادية- شعر الشاعر، مع كل ذلك فإن السيد قد وقف شعره على هذا الجانب، وأراد الله لشعره البقاء والخلود. لخلود محتوياته ومعانيه. فقد روى التوزي قال: رأى الأصمعي [77] جزءاً من شعر السيد، فقال لمن هذا؟! فسترته عنه لعلمي بما عنده فيه فأقسم عليّ أن أخبره، فأخبرته فقال: أنشدني قصيدة منه، فأنشدته. ثم أخرى وهو يستزيدني ثم قال: قبحه الله (!) ما أسلكه لطريق الفحول لولا مذهبه ولولا ما في شعره لما قدمت عليه أحداً من طبقته !! [78]. ولكن.. هل كان السيد إسماعيل ينتظر التقديم من الأصمعي، ممن يأكل فتات موائد الظلمة ويمسح أعتابهم؟! لقد انتخب طريقه وهو يعلم إلى أين ينتهي وهو

--> 76 كمال الدين وتمام النعمة ص 20. 77 الأصمعي: معروف بعداوته لأهل البيت عموما ولأمير المؤمنين خصوصاً وقيل إنه قد حد أمير المؤمنين جده في السرقة. 78 أعيان الشيعة 3/ 407.